يال هذا المساء الجميل......السماء مرصعة ببعض السحب......و اشعة الشمس تنعكس منها بلون خمري جذاب.........
و رجلاُ انيق.... وسيم سعيد.......متلهف.....امام نافذة احد محلات المجوهرات....يتامل اجمل الخواتم المرصعة بالالماس.......
بلا تردد........اشتد عزمه..... و ابتاع هذا الخاتم الانيق....
. و توجه مسرعا الى ....ذلك المحل الذي اعتاد المرور
عليه اسبوعيا............وصل اليه....منتعشا بما فعل.... و غير ندمان ولا متحسر على ما دفع سعرا لذلك االخاتم....
قاصدا محل تغليف الهدايا............
وصل الى صاحب الدكان... والقى التحية و قدم الخاتم.....لكي يغلفه بعلبة حمراء انيقه.........فاشتد اعجاب صاحب
المحل بهذا الخاتم.....الرائع......فنظر لوهلة الى الرجل الانيق,,,,,,, واردف اليه قائلا و ارتد بصره الى الخاتم
هنيئا لمن ستحظى به............
فتبسم الرجل الانيق .. خجلا... و تمتم بالكلمات....انه لاغلى انسان...فضحك صاحب الدكان....
و دعا لهم
بالحب والوئام.....و تعمق الحوار....و سقطت جميع الحواجز بين صاحب الدكان و عميله المعتاد..... فسأله كيف تعرفت على اغلى انسان..........
فاجاب الرجل......... لي اكثر من سنة....... منذ رايتها........... في باص الصباح المتوجه للعمل....... قد كان اجمل صباح
والمركبة مزدحمة بالركاب وكنت في المقعد الامامي......... فاستقلت الباص مرتعبة....
و طلبت مني
باشارة بالعين......... ان افسح لها المجال... فجلست الى جوار... وعيني تتحدث مع عينيها..........
طول مسافة الطريق.......
و اخذنا على لغة العيون......هل تعلم بان للعين.... احرف.... و كلمات و عبارات..... اصدق و اكثر تعبيرا من
اللسان
انها تشرح مكامن الشخص..... دون ان يحرك شفتاه.... و ترسل اشارات...... لا ملموسة الى قلب الانسان........
و خوفا من ان نفقد....هذه المتعة.... استمر بنا الحال..... على الدوام ..... نتخاطب بشفرات العينان...... و اصبحت
اقدم لها اسبوعيا .... هدية...كالورود... والكتب... و التحف.. و الكثير من الاشياء...... التي غلفتها لي في ما امضى...
وهذا الخاتم.... سوف اقدمه لها ..... عندما اتقدم اليها غدا.... خاطبا يدها.....و استحسن صاحب الدكان....... ما كان من الرجل الانيق من رقي في التعامل
مع اغلى انسان.................
و مرت الايام.... و انقضى اول اسبوع بعد هذا اللقاء..... و تبعه الاسبوع الثاني... و الثالث و الرابع..... دون ان يمر
الرجل الانيق بهدية ... لكي يغلفها صاحب الدكان................. و مرت الشهور,,,,, وفي احدى المناسبات في المدنية
في اعماق منتزه المدينة الرسمي..... تكرر اللقاء............
فبداء بالسلام..... و استنكر صاحب الدكان... غياب الرجل الانيق.... و بداء بالسؤال عن الحال....... و تحدثا قليلا....
و استفسر صاحب الدكان عن ماذا جرى بين الرجل الانيق واغلى انسان.............فطأطأ الرجل الانيق رأسه .... و
اجهش بالبكاء....................و استرسل بالكلمات ..... و سرق الدمع من عينه الضياء............
و قال.....
هل تذكر ذلك الخاتم.....الجميل.........احتضنته في اعماق قلبي... وانا متوجه لركوب الباص في الصباح..........
و عندما أتت الي......قدمت لها اجمل الهدايا......... ابتسمت.... و قلبت باحدى اكياسه...... و قدمت لي.... علبة بلون
احمر على شكل قلب.........و ابتسمت فرحا.... و رفعت غطاء العلبة لكي اكتشف ما بها ...
فوجدت قطع صغيرة من الحلوى,,,,,,,
على شكل قلوب....................فسألتها......... اهذا لي..........قالت و هي فرحة.....
لا بل لكل من معنافي الباص!!!!!
فعدت استفسر ما لسبب؟؟!!. فاجابت... وللاسف كانت منها الاجابة!!!
كرصاصة اخترقت صدري....
و رمتني قتيلا... اتدري من الاجابة
يا صاحب الدكان................
لا اعلم يا ايه الرجل الانيق...........
.اعلم يا صاحب الدكان..... ان المناسبة كانت خطوبتها ...في ذلك اليوم ...
الذي اتيت به لك لاغلف الخاتم الجميل...............
فعلق صاحب الدكان.... من خبرته بالعشق لكثرة مرور العشاق عليه.... قائلا.....................
هل تتنظر ان تعشق و تُعشق..... من نظرة....دون ان يدور حوار او سلام................. هل تعتقد ان النظر......هو
الطريق الانسب للبوح بالمشاعر......هل كنت متأكدا انها تاخذ الهدايا..... و تحتفظ بها ام ترميها في اول ا لشاعر....
ان الهوى ... يا صاحبي.....بوح جميلا مفعما.............فيه النظر....لا يكفى بل الكلام.... اذا اتى من اعماق الفؤاد.....
متعطرا بهمسات صوتك....
وهل القلوب تشترى ....بالهدايا و اثمانها.... لا والف لا......بل التعامل و الكلام.....
عسى ان تنال اعجابكم...................... من خيال متكي.................